ركن الخاطرة
(أسوار مدينة الظلام) بقلم الشاعره اماني محمد--مجلة الحلم العربي
أسوار مدينة الظلام ..
أسوار شاهقة ..
تحيط بقصر الظلام ..
تحجب عنه نور النهار ..
بقايا أوراق خريف بارد ..
تساقطت بمدخل القصر الكبير ..
تبدأ فيه معاناة سرد الأسرار ..
دهاليز معتمة تقود نحو الدمار ..
حكايات شتى تنتظر ..
لعل ضوء الشمس يزورها يوماً ..
ما إن يكتب حرف من قصة ..
ستفتح عندها أبواب البكاء ..
كأنها أنهار ..
طرقات متشعبة ..
ليس لها بدايةً ولا نهاية ..
فقط هناك موت يحوم ..
لينحر ثورة الحياة ..
يصلبها بعمود الإنتظار ..
صرخات مثقلة ..
ضاعت ببحر الأوجاع ..
نظرات أطفال بريئة ..
تستباح بالقتل ..
أصوات اﻹنفجارات ضخمة ..
تقتلع معها الأخضر واليابس ..
تنتزع أحشاء الأمل ..
لترمية قتيلاً أمام الإنكسار ..
ها أنا ما زلت ..
أمام مدخل قصر الظلام ..
تصر قدماي على العبور ..
أستنجد باشجار الامل ..
رأيته قد انحنى ..
ليمنع تشبث يدي به ..
كأن آخر شي رأيته ..
هو سرب طيور مهاجرة ..
عندها استسلمت لرغبة قدماي ..
بعثت أمنياتي و أحلامي ..
لنسمات بريئة تحملها ريشة ..
يا إلهي ..
ما كل هذا البؤس والشتات ؟؟
ما كل هذا الذي ..
تحمله لنا ريشه الأحلام ؟؟




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق